musique

الخميس، 28 يونيو 2018

في المدح يراد به الذَّم، فيجري مجرى التَّهَكم والهَزْل

فقه اللغة وأسرار العربية
****القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها (تابع)
الدرس العاشر
الفصل التاسع والعشرون: في المدح يراد به الذَّم، فيجري مجرى التَّهَكم والهَزْل
- العرب تفعل ذلك، فتقول للرجل تستجهله: يا عاقل، وللمرأة تستقبحها: يا قمر. وفي القرآن: {ذُقْ إنَّكَ أنتَ العزيزُ الكَريمُ}. وقال عزَّ ذكره: {إنَّكَ لأنتَ الحَليمُ الرَّشيدُ}.
الفصل الثلاثون: في إلغاء خبر (لو) اكتفاء بما يدل عليه الكلام وثقة بفهم المخاطَب
- ذلك من سنن العرب كقول الشاعر:
وَجَدِّكَ لَوْ شَيءٌ أتانا رَسولُهُ *** سِواكَ ولكن لم نَجِد لَكَ مَدْفَعا.
والمعنى: لو أتانا رسول سِواك لدفعناه. وفي القرآن حكاية لوط، قال: {لو أنَّ لي بِكُم قُوَّةً أو آوي إلى رُكنٍ شَديدٍ}. وفي ضمنه: لكنتُ أكُفُّ أذاكُم عَنِّي.
ومثله: {ولو أنَّ قُرآنا سُيِّرَت بِهِ الجِبالُ أو قُطِّعَت بِهِ الأرضُ أو كُلِّمَ بِهِ الموتى بَل للهِ الأمْرُ جَميعاً}. والخبر عنه مُضْمَر كأنه قال: لكان هذا القرآن.
الفصل الواحد والثلاثون: فيما يذكَّر ويؤنَّث
- وقد نطق القرآن باللغتين: من ذلك السَّبيل، قال الله تعالى في تذكيره: {وإنْ يَرَوا سبيلَ الرُّشدِ لا يَتَّخِذوه سبيلاً} وقال جلّ ذكره في تأنيثه: {هذه سبيلي أدعوا إلى اللهِ على بَصيرةٍ}. ومن ذلك الطاغوت، قال تعالى في تذكيره: {يريدون أن يتحاكَمُوا إلى الطَّاغوتِ وَقَد أمِروا أن يَكْفروا بِه}. وفي تأنيثها: {والذين اجتَنَبوا الطَّاغوتَ أن يَعبُدوها}.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق