musique

الثلاثاء، 26 يونيو 2018

الفصل السادس والعشرون: في حفظ التوازن

فقه اللغة وأسرار العربية
****القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها (تابع)
الدرس التاسع
الفصل السادس والعشرون: في حفظ التوازن
- العرب تزيد وتحذف حفظا للتوازن وإيثاراً له، أما الزيادة فكما قال تعالى: {وتَظُنُّونَ باللهِ الظُّنونا}، وكما قال: {فأَضَلُّونا السَّبيلا}.
وأمَّا الحذف فكما قال جلَّ اسمه: {والليل إذا يَسرِ} وقال: {الكبيرُ المُتعالِ}، وقال: {يومَ التَّنادِ} و{يومَ التَّلاقِ}.
وكما قال لبيد:
[من الرّمل]
إنَّ تَقوى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ *** وبإذنِ اللهِ رَيْثي وَعَجَلْ.
أي وعجلي
وكما قال الأعشى:
[من المتقارب]
ومن شانئ كاسِفٍ وَجهُهُ *** إذا ما انتسَبتُ لهُ أنْكَرَنْ.
أي أنكرني.
الفصل السابع والعشرون: في مخاطبة اثنين ثم النص على أحدهما دون الآخر
- العرب تقول: ما فعلتما يا فلان، وفي القرآن: {فمن رَبُّكُمَا يا مُوسَى}. وفيه: {فلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى}، خاطب آدم وحواء، ثم نصَّ في إتمام الخطاب على آدم وأغفل حواء
.
الفصل الثامن والعشرون: في إضافة الشيء إلى صفته
- هي من سنن العرب، إذ تقول: صلاة الأولى، ومسجد الجامع، وكتاب الكامل، وحمَّاد عَجْرَدٍ، ويوم الجمعة، وفي القرآن: {ولَدارُ الآخِرَةِ خَيرٌ}، وكما قال عزَّ ذِكره في مكان آخر: {قُلْ إنْ كانت لكمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً}، وقال تعالى: {إنَّ هذا لَهوَ حَقُّ اليَقينِ}.
فأما إضافة الشيء إلى جنسه فكقولهم: خاتم فضة، وثوب حرير، وخبز شعير.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق