فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس الثاني عشر
الفصل الخامس والثلاثون: في الإخبار عن الجملتين بلفظ الإثنين
- العرب تفعله، كما قال الأسود بن يَعفُر:
إنَّ المنايا والحُتوفَ كِليهِما *** في كلِّ يوم ترقُبانِ سَوادي.
ـــ فأخبر عن الجملتين المنايا والحتوف بقوله: ترقبان
وقال آخر:
ـــ فأخبر عن الجملتين المنايا والحتوف بقوله: ترقبان
وقال آخر:
ألم يُحزِنكِ أن حِبالَ قَيس *** وتَغلِبَ قَد تَبايَنَتا انقِطاعا.
وقد جاء مثله في القرآن قال الله عزَّ وجلّ: {أَوَلَم يرَ الذينَ كَفَروا أنَّ السَّموات والأرضَ كانتا رَتْقاً فَفَتَقْناهما}.
الفصل السادس والثلاثون: في نفي الشيء جملة من أجل عدم كمال صفته
- العرب تفعل ذلك، كما قال الله عزَّ وجلَّ في صفة أهل النار: {ثمَّ لا يموت فيها ولا يَحْيا}. فنفى عنه الموت لأنه ليس بموت صريح، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة، وهذا كثير في كلام العرب. قال أبو النَّجم:
يُلقينَ بالخَبار والأجارِعِ *** كلَّ جَهيضٍ ليِّنِ الأكارِعِ.
ليسَ بِمَحْفُوظٍ ولا بِضائِعِ ***
يعني أنه ليس بمحفوظ لأنه ألقِيَ في صَحراء ولا بضائع لأنه موجود في ذلك المكان. ومن ذلك قول الله عزّ وجلّ: {وتَرى النَّاس سُكارى وما هُم بِسُكارى} أي ماهم بسكارى من شُرب ولكن سكارى من فزع ووله.
الفصل السابع والثلاثون: يقاربه ويشتمل على نفي في ضمنه إثبات
- تقول العرب: ليس بحلو ولا حامض، يريدون أنه جمع ذا وذا، كما قال الشاعر:
أبو فَضَالة لا رسمٌ ولا طَللُ *** مِثْلُ النَّعامةِ لا طَيرٌ ولا جَمَلُ.
وقال آخر:
مَسيخٌ مَليخٌ كلَحْمِ الحُوارِ *** فلا أنت حُلوٌ ولا أنت مُرُّ.
وفي القرآن: {لا شَرْقِّيةٍ ولا غَربيَّةٍ} يعني أنَّ الزيتونة شرقيَّة وغربيَّة. وفي أمثال العامّة: (فلان كالخنثى، لا ذكر ولا أنثى): أي يجمع صفات الذَّكران والإناث معا.
الفصل الثامن والثلاثون: في اللازم بالألف يجيء من لفظه متعد بغير ألف
- ألف التعدية، وربما تكون للشيء نفسه ويكون الفاعل به ذلك بلا ألف، كقولهم: أَقْشَعَ الغَيمُ، وقشَعَتْهُ الريح، وأنزفت البئر: ذهب ماؤها ونزفناها نحن. وأنْسَلَ ريش الطائر، ونَسَلتُهُ أنا. وأكبَّ فلان على وجهه وكببته أنا. وفي القرآن: {أفمن يمشي مُكِبّاً على وجْهِهِ أهدى}. وقال عزَّ اسمه: {فَكُبَّتْ وُجوهُهُمْ في النار}.
وللتوضيح :ـــ فقوله أقشع بالألف هو فعل لازم وقشع بدون ألف هو فعل متعدّي ـــ وهكذا في أنزف ونزف، وأنسل ونسل ــ
- ألف التعدية، وربما تكون للشيء نفسه ويكون الفاعل به ذلك بلا ألف، كقولهم: أَقْشَعَ الغَيمُ، وقشَعَتْهُ الريح، وأنزفت البئر: ذهب ماؤها ونزفناها نحن. وأنْسَلَ ريش الطائر، ونَسَلتُهُ أنا. وأكبَّ فلان على وجهه وكببته أنا. وفي القرآن: {أفمن يمشي مُكِبّاً على وجْهِهِ أهدى}. وقال عزَّ اسمه: {فَكُبَّتْ وُجوهُهُمْ في النار}.
وللتوضيح :ـــ فقوله أقشع بالألف هو فعل لازم وقشع بدون ألف هو فعل متعدّي ـــ وهكذا في أنزف ونزف، وأنسل ونسل ــ
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق