musique

السبت، 4 أغسطس 2018

في الإشباع والتأكيد

فقه اللغة
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس الخامس والأربعون
- الفصل السابع والثمانون (87) في الإشباع والتأكيد
- العرب تقول: عشّرَة وعَشَرَة فتلك عشرون كاملة. ومنه قوله تعالى: {فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ في الحجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِله}.
ــ وإنما قال سبحانه ذلك لنفي إحتمال أن يكون أحدهما واجبا إما ثلاثة وإما سبعة فأكَّد وأزال التوهم بأن جمع بينهما ــ
ومنه قوله تعالى: {ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ}. وإنما ذكر الجناحين لأنَّ العَرَب قد تُسَمِّي الإسراع طَيَرانا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلَّما سَمِعَ هَيْعَةً طارَ إِلَيْها). وكذلك قال الله عزّ وجلّ: {يَقولونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلوبِهِم}، فذكر الألسنة لأنَّ الناس يقولون: قال في نفسه، وقلت في نفسي، وفي كتاب الله عزّ وجلّ: {ويَقولونَ في أنْفُسِهِم لولا يُعَذِّبُنا الله بِما نَقولُ} فأعلمَ أنَّ ذلك القول باللسان دون كلام النفس.
- الفصل الثامن والثمانون (88) في إضافة الشيء إلى من ليس له لكن أضيف إليه لاتصاله به
- هو من سنن العرب، كقولهم: سرْج الفرس، وزِمام البَعير، وتَمْرُ الشَّجَر، وغَنَمُ الراعي. :
ــ فالفرس لا يملك السرج وإنما أضيف له لالتصاقه به
والراعي لا يملك الغنم وإنما أضيفت له لملازمته إياها ــ
- الفصل التاسع والثمانون (89) في الفرق بين ضدَّين بحرف أو حركة
- ذلك من سنن العرب كقولهم: دَوِيَ: من الدَّاء، وتَداوى: من الدواء. وأخْفَرَ: إذا أجارَ، وخَفَرَ: إذا نقض العهد. وقَسَط: إذا جار، وأقسَطَ: إذا عَدَلَ. واقْذى عينه: إذا ألقى فيها القذى، وقذاها: إذا نزع عنها القذى.
وما كان فرقه بحركة، كما يقال: رجُلٌ لُعَنَةٌ: إذا كان كثير اللَّعن، ولُعْنَة: إذا كان يُلْعَن، وكذلك ضُحَكة وضَحْكة.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق