musique

الخميس، 9 أغسطس 2018

في الطِّباق



فقه اللغة
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس الخمسون (50)
- الفصل السادس والتسعون (96) في الطِّباق
- هو الجمع بين ضدين، كما قال تعالى: {فَلِيَضْحَكوا قَليلاً وَلِيَبْكوا كَثيراً} وكما قال عزَّ وجل: {تَحْسَبُهُم جَميعاً وقُلوبُهُمْ شَتَّى} وكما قال عزَّ وجل: {وتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وهم رُقودٌ} وكما قال عزَّ من قائل: {ولَكُم في القِصاصِ حَياةٌ}.
ومما جاء في الخبر عن سيِّد البشر صلى الله عليه وسلم: (حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمكارِهِ والنَّارُ بِالشَّهوات) (النَّاسُ نِيام فإذا ماتوا انتَبَهوا) (كفى بالسَّلامَة داءً) (إنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَخيلَ في حَياتِهِ والسَّخيَّ بَعْدَ موته) (جُبِلَتْ القُلوبُ على حُبِّ من أحْسَنَ إلَيها وبُغْضِ من أساءَ إلَيها) (إحذَروا من لا يُرْجى خَيْرُهُ ولا يؤْمَنُ شَرُّهُ).
ومما جاء في الشعر قول الأعشى [من الطويل]:
تَبيتونَ في المَشتى مِلاءً بُطونُكُمْ *** وجاراتكم غَرْثى يَبِتْنَ خَمائِصا.
وقول عبد بني الحسحاس [ من البسيط ]:
إن كنتُ عبداً فَنَفسي حُرَّةٌ كَرَماً *** أو أسْوَدَ الخَلقِ إني أبيضُ الخُلُقِ.
وقول الفرزدق [من الكامل]:
والشَّيبُ يَنْهُضُ في الشَّبابِ كأنَّهُ *** ليلٌ يَصيحُ بِجانِبَيهِ نَهارُ.
وكقول البُحتري [ من البسيط]:
وأمَّةٌ كان قُبْحُ الجَوْرِ يُسْخِطها *** دَهراً فأصْبَحَ حُسْنُ العَدْلِ يُرْضيها.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق