musique

الأحد، 2 سبتمبر 2018

تعريف الجناس:

اللغة العربية: إبداع وإمتاع وإقناع
علم البديع
دروس مهمة لكل شاعر وكاتب وأديب
الدرس الخامس عشر
ملخص عام لدروس الجناس
تعريف الجناس:
الجناس هو أن يتفق اللفظان في النطق أو يتقاربا فيه مع اختلاف المعنى، هذا من جهة ماهيته، أما من جهة فائدته فقد عرفه الرُّمَّاني فقال: "هو بيان المعاني بأنواع من الكلام يجمعها أصل واحد من اللغة".
وأنواعه وهي:
1) الجناس المركب
وهو ما اختلف اللفظان من حيث التركيب والإفراد، كقوله:
إذا ملكٌ لم يكن ذا هِبة **** فـدعه فـدولته ذاهبة
فالاول: مركب من "ذا" و "هبة" بمعنى: صاحب هيبة ووقار، والثاني: من كلمة مفردة وهي "ذاهبة" وهو اسم الفاعل من ذهَبَ
2) الجناس الملفق
وهو ما كان فيه اللّفظان كلاهما مركّباً،
كقول القاضي عبد الباقي بن حصين وكان قاضيا بالمعرّة [ من الوافر ]:
فلمْ تضعِ الأعادي قَدْرَ شاني **** ولا قـالوا فلانٌ قدْ رَشاني
الاول: مركّب من (قَدْر) ومن (شأني)، والثاني: مركّب من (قد) ومن (رشاني) ، ومعناه أن الأعداء لم يحطّوا من مكانتي ، ولم يقولوا بأنني أخذت منهم رشوة.
والفرق بين المركب والملفق: أن المركب يكون أحد ركنيه مركبا والثاني مفردا، والملفق يكون كلا ركنيه مركبا.
3) الجناس المذيل
وهو ما يكون الإختلاف بزيادة حرف أو أكثر في آخره، كقوله: :
يمدون من أيد عواص عواصم تصول بأسياف قواض قواضب
4) الجناس المطرف
وهو ما يكون الإختلاف بزيادة حرف أو أكثر في أوله، كقوله:
وكم غرر من برّه ولطائف **** لشكري على تلك اللطائف طائف
والفرق بين المذيل والمطرف: أن المذيل تكون الزيادة في آخره، والمطرف تكون الزيادة في أوله.
5) الجناس المضارع
وهو ما يكون باختلاف اللفظين في حرفين، مع قرب مخرجهما، كقوله تعالى: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ)
6) الجناس اللاحق
وهو ما يكون باختلاف اللفظين في حرفين، مع بُعد مخرجهما، كقوله تعالى: (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ)
7) الجناس التام
وهو ما اتفق فيه اللفظان المتجانسان في أمور أربعة:
نوع الحروف، وعددها، وهيئتها، وترتيبها مع اختلاف المعنى، كقوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة)
فالمراد بالساعة الاولى: يوم القيامة.. وبالساعة الثانية: جزء من الزمان.
وكقول الإمام الشافعي:
رأيتكَ تكويني بِميسم منـة *** كأنك كنت الأصل في يوم تكويني
فدعني من المن الوخيم فبلغة ***من العيش تكفيني إلى يومِ تكفيني
تكويني الأولى: من الكي، تكويني الثانية من الكينونة.
تكفيني الأولى : من الكفاية، تكفيني الثانية: من الكفن
8) الجناس المطلق
وهو توافق اللفظين في الحروف وترتيبها، بدون أن يجمعهما اشتقاق، نحو قوله صلى الله عليه وسلم: (غِفار، غَفر الله لها).
غفار قبيلة معروفة ، وغفر من الغفران.
ومنه قول الشاعر:
بجانب الكرخ من بغداد عنَّ لنا **** ظبيٌ يُنفِّرُه عن وصلنا نفرُ
ضفيرتاه على قتلي تظافرتا *** يا منْ رأى شاعراً أوْدى به الشَّعَرُ
ينفّره: من النفور، نفر: جماعة من القوم
ضفيرتاه: أي جدائل المرأة، تظافرتا: تعاونتا
الشاعر معروف وهو من ينظم الشِعر، والشَّعر معروف وهو شعر رأس الإنسان.
9) الجناس المصحف
وهو ما اختلف اللّفظان من حيث التنقيط، بحيث لو زالت النُقَط لم يتميّز أحدهما عن الآخر:
كقوله تعالى: (والذي يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين)
وهناك نوع يسمّى التصحيف ولكنه لا يُعدّ من الجناس، وهو أن يقرأ القارئ الكلمة خطأ إمّا من حيث التنقيط أو من حيث الحركات. كأن يرى مثلا كلمة " جارَ الزّمانُ " فلا يلاحظ النقط فيقول: "حار الرُّمّان" ومثله ذلك الذي رأى حديث: " "عليكم بالحبة السوداء" فقرأها: عليكم بالحية السوداء. فصحّف الباء ياء.
10) الجناس المحرف
وهو ما اختلف اللفظان في هيئات الحروف من حيث الحركات، نحو: (جُبّة البُرد جُنّة البَرد).
ومنه قول ابن نباتة المصري: [ من الوافر ]
قَوامُكِ تحت شَعْرِك يا أُمَامهْ **** لحُسنكِ حاملٌ عَلَمَ الإِمامهْ
11) الجناس اللفظي
وهو ما اختلف ركناه خطاً مع اتحادهما في التلفّظ، كقوله:
أعذب خلق الله نطقاً وفمـاً إن لم يكن أحق بالحُسن فمن
فالاول تنوين، والثاني نون.
12) الجناس المقلوب
وهو ما اختلف فيه اللفظان في ترتيب الحروف، نحو: (رحم الله امرءاً مسك ما بين فكّيه وأطلق ما بين كفيّه).
ومنه نوع يُسمى المستوي أو ما لا يستحيل بالإنعكاس، وهو الذي يُقرأ من آخره كما يُقرأ من أوله ،
كقوله تعالى: "كلٌّ في فلك"
13) الجناس المعنوي
الجناس المعنوي نوعان: جناس إضمار، وجناس إشارة.
أ- فجناس الإضمار أن يأتي بلفظ يحضر في ذهنك لفظا آخر و ذلك اللفظ المحضر يراد به غير معناه، بدلالة السّياق مثل قوله: [البسيط]
مُنعّمُ الجسم تحكي الماءَ رقّتُه **** قلبُه قسوة يحكي أبا أوس
فأوس شاعر معروف وإسم أبيه حَجَر ، فلفظ أبي أوس يحضر في الذهن إسمه وهو حَجَر، وليس هو المراد، وإنما المراد الحجر المعروف تشبيها بالقساوة، كأنه يريد أن يقول: قلبه قسوة يشبه الحجر.
ب) وجناس الإشارة: هو ما ذكر فيه أحد اللفظين وأشير للآخر بما يدل عليه، كقول الشاعر:
يا " حمزة " اسمح بوصل **** وامنن علينا بقرب
في ثغرك إسمك أضحى **** مُصحّفا وبقلبي
فقد ذكر الشاعر أحد المتجانسين وهو حمزة ، وأشار إلى الجناس فيه بأن مصحفه في ثغره أي خمرة، وفي قلبه، أي جمرة
المصادر:
كتاب البديع في البديع لابن المعتز ت247ه
العمدة في محاسن الشعر لابن رشيق القيرواني ت390ه
زهر الآداب للحصري القيرواني ت453ه
خزانة الأدب لابن حجة الحموي ت837ه
أنوار الربيع في أنواع البديع لابن معصوم الحسني ت1119ه
جمع وإعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق