musique

السبت، 29 سبتمبر 2018

نازلة ماستر النوازل وتدنيس العربية

كلية الآداب / مراكش
نازلة ماستر النوازل وتدنيس العربية
الجملة الأولى في هذا الإعلان كافية لغسل اليدين على ماستر النوازل ومنسقه ولجنته البيداغوجية وعلى العميد المؤقت ...إذ الجملة إياها تدنيس للغة العربية. وهؤلاء الذين يدنسون اللغة على هذه الشاكلة، هل في إمكانهم فتح ماستر وتكوين طلبة يشهد لهم الجميع بالكفاءة. وما حاجة هؤلاء الطلبة لأساتذة لايتقنون لغة القرآن وعلوم الآلة...
والمسألة التي يخبر بها الإعلان، هي نفسها نازلة من النوازل الجامعية المعاصرة. بل إنها صيغة من صيغ ارتكاب الكبيرة، إذ ما معنى ودلالة أن ينجح طالب واحد؟ ألا يدل ذلك على فساد التكوينات خلال سنوات الإجازة؟ ثم ألا يعني أن أساتذة شعبة الدراسات الإسلامية لم يستطيعوا في امتداد سنوات الإجازة تكوين طلبة مؤهلين ليصيروا باحثين بسلك الماستر؟!
العدد المطلوب لفتح التكوين في سلك الماستر هو عشرون طالبا، فما معنى ألا تستطيع شعبة الدراسات الإسلامية تكوين 20 طالبا في أفق الماستر؟! هل يقتضي هذا الأمر عدم فتح التكوين خلال الموسم الجامعي 2019- 2018 أم يقتضي إغلاق الشعبة إلى الأبد؟!
وعند استحضار الكثير من ملفات الفساد المرتبطة بمنسق هذا الماستر ، ابتداء من نهب الهبة المخصصة لبناء المسجد بالكلية خلف قاعات الماستر، وصولا إلى تزوير ملف ترقيته الإدارية على حساب أستاذ آخر من الشعبة نفسها، وكذا تورطه في تزوير الكثير من ملفات ترقية أساتذة التعليم العالي بتواطئ مع العميد المؤقت ، يمكن طرح أسئلة من طينة أخرى: هل تريد اللجنة البيداغوجية لهذا الماستر بنية بحث لتكوين الطلبة وتأطيرهم علميا، أم تريد جماعة من الراشين ومنظمي الحفلات والولائم ومانحي الهبات والأعطيات؟ أم أنها ترغب في حفنة من المريدين والخدم والمتملقين؟ وهل تريد طلبة باحثين حقيقيين أم تريد جماعة من المترفين صالحة للتعيش منها؟ ...هكذا يمكن أن تتناسل الأسئلة إلى ما لا نهاية . وإجاباتها واضحة في سياق الفساد العميم الذي ينيخ بكلكله على كلية الأداب بمراكش. ومن الأكيد أن اللجنة المنسق ولجنته البيداغوجية يريدان ما لايريده الباحثون الحقيقيون.
أكثر من سبعمائة طالب تقدموا لماستر النوازل، وهم ينتمون للكثير من شعب الدراسات الإسلامية في الكثير الكليات والجامعات . نجح طالب واحد!؟! وهذه أكبر النوازل وأفظعها. فما رأي مدرس فقه المواريث في هذه الكبيرة التي لا يستطيع الشيطان نفسه ارتكابها؟ وأمام هذا الوضع الكارثي، لماذا لأي طرح أساتذة الدراسات الإسلامية السؤال بصدد شرعية وجودهم؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق