فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس السابع عشر (17)
الفصل الرابع والأربعون (44): في التاءات
- منها ما يُزاد في الإسم، كما زيد في: "تَنْصُب" و"تَتْفُل".
ــ ولم يوضح الثعالبي معنى "تنصب" و"تثفل" وبحثت فوجدت أن: تنصب هو: إسم نوع من الشجر، أمّا تثفل فمعناه: الترَسُّب وتسمى ثُفالة مثل ما يبقى في الكأس من حثالة القهوة ونحوها، ولها معاني أخرى. وكلا الكلمتين هما مصدر سماعي، كما زيدت في مصادر سماعية أخرى مثل: التِّجفاف بمعنى ( الدِّرع) والتمثال، وملكوت، وعنكبوت.ــ
ومنها ما يزاد في الفعل، نحو: تَفَعَل، وتَفاعَل وافْتَعَلَ، واسْتَفْعَلَ.
ومنها تاء القَسَم، تقول: تالله لأفعلنَّ كذا، أي بالله. وفي القرآن: {وتاللهِ لأكيدنَّ أصْنامَكُمْ} ولا تستعمل هذه التاء إلا مع اسم الله عزَّ وجلّ.
ومنها التاء التي تزاد في رُبَّ وثُمَّ ولا، وتقدم ذكرها.
ومنها تاء التأنيث، نحو تَفْعَلُ وفَعَلْت، وتاء النَّفس، نحو فَعَلتُ، وتاء المخاطبة نحو فَعَلْتِ.
ومنها تاء تكون بدلا عن سين في بعض اللغات،
كما أنشد ابن السُّكَيْت [من الرجز]::
كما أنشد ابن السُّكَيْت [من الرجز]::
يا قاتلَ اللهُ بني السِّعلاةِ *** عمرو بن مسعود أشرَّ النَّاتِ.
ليسوا أعِفّاء ولا أكْياتِ
ليسوا أعِفّاء ولا أكْياتِ
يعني شرار الناس.
ويعني ليسوا أكياس
ويعني ليسوا أكياس
الفصل الخامس والأربعون (45): في السينات
- السين تزاد في استفعل، ويقال للتي في اسْتَهْدى واسْتَوهَبَ واسْتَعْظَمَ واسْتَسْقى واستفسر، سين السؤال، وتُخْتَصرُ من سوف أفعل فيقال: سأفعل، ويقال لها: سين سوف.
ومنها سين الصيرورة كما يقال: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واسْتَنْسَرَ البِغاثُ، يُضربان مثلا للقويِّ يَضْعُف وللضَّعيف يقوى. وتقارب هذه السين سين استقدم واستأخر: أي صار متقدما ومتأخرا.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق