فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس الخامس عشر (15)
الفصل الواحد والأربعون (41): مجمل في الزوائد والصِّلات التي هي من سنن العرب
- منها: الباء الزائدة كما تقول: أخَذتُ بزمامِ النَّاقة ـ أي أخذت زمامَ الناقة.
وقال الشاعِر الراعي من البسيط:
وقال الشاعِر الراعي من البسيط:
سودُ المَحاجِرِ لا يَقرَأْنَ بالسُّوَرِ ***
أي لا يقرأن السوَر.
كما قال عنترة:
[من الكامل]
شَرِبَتْ بِماء الدُّحْرُضَينِ فأَصْبَحَتْ ***
كما قال عنترة:
[من الكامل]
شَرِبَتْ بِماء الدُّحْرُضَينِ فأَصْبَحَتْ ***
أي ماء الدحرضين، وفي القرآن حكاية عن هارون: {لا تأخُذْ بِلِحْيَتي ولا بِرأسي}. وقال عزَّ ذكره: {ألَمْ يَعْلَم بأنَّ اللهَ يَرى} فالباء زائدة، والتقدير: ألم يعلم أن الله يرى، كما قال جلَّ ثناؤه: {ويَعْلَمونَ أنَّ الله هو الحَقُّ المُبينُ}.
ومنها التاء الزائدة في: ثم ورُبِّ، ولا تقول العرب: رُبَّتَ امرَأةٍ،
وقال الشاعر [من الوافر]:
وقال الشاعر [من الوافر]:
وَرُبَّتما شَفَيتُ غَليلَ صَدري ***
وتقول: ثُمَّتَ كانت كذا،
كما قال عَبْدَةُ بن الطَّيب [من البسيط]:
كما قال عَبْدَةُ بن الطَّيب [من البسيط]:
ثُمَّتَ قُمنا إلى جُردٍ مُسَوَّمَةٍ *** أَعرافُهُنَّ لأيدينا مَناديلُ.
أي ثُمَّ قمنا. وتقول: لآت حين كذا، وفي القرآن: {ولات حينَ مَناص} أي لا حين والتاء زائدة وصلة: ومنها: زيادة (لا) كقوله عزَّ وجلّ: {لا أُقْسِمُ بِيومِ القيامَةِ}: أي أقسم.
وكقول العجاج [من الرجز]:
وكقول العجاج [من الرجز]:
في بئرِ لاحَوْرٍ سَرَى وما شعِرْ ***
أي بئر حور. قال أبو عبيدة: لا. من حروف الزوائد كتتمة الكلام، والمعنى إلغاؤها، كما قال عزَّ ذكره: {غيرِ المَغْضوبِ عَلَيهِمْ ولا الضَّالِّين}: أي والضالين
وكما قال زهير [من البسيط]:
وكما قال زهير [من البسيط]:
مُوَرِّثُ المَجدِ لا يَغتالُ هِمَّتَهُ *** عنِ الرياسَةِ لا عجَزٌ ولا سَأَمُ.
أي عجز وسأم
وقال الآخر [من البسيط]:
وقال الآخر [من البسيط]:
ما كان يَرضى رَسولُ الله دينَهُمُ *** والطَّيِّبان أبو بكرٍ ولا عُمَرُ.
أي أبو بكر وعمر
أي أبو بكر وعمر
وقال أبو النَّجم:
فما ألومُ اليَومَ أنْ لا تَسْخَرا ***
أي أن تسخرا.
وفي القرآن: {ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ} أي ما منعك أن تسجد.
وفي القرآن: {ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ} أي ما منعك أن تسجد.
ومنها زيادة (ما) كقوله عزَّ وجلَّ: {فَبِما رَحمةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ} أي فبرحمة من الله، وكقوله: {فبما نَقْضِهِمْ ميثاقَهُمْ} أي فبِنَقْضِهِم ميثاقهم، وكقوله عزَّ وجلّ: {وقَليلٌ ما هُمْ} أي قليلٌ هم.
وكقول الشاعر [من الوافر]:
وكقول الشاعر [من الوافر]:
لأمرٍ مَّا تصرَّفَتِ اللَّيالي *** لأمْرٍ مَّا تَصَرَّفَتِ النُّجُومُ.
أي لأمر تصرفت.
وقد زادت (ما) في رُبَّ كقول بعض السَّلف: رُبَّما أَعْلَمُ فأَذَرُ. وفي القرآن: {رُبَمَا يَوَدُّ الذينَ كَفَروا لو كانوا مُسْلِمينَ} ومنها زيادة (مِنْ) كما في قوله تعالى: {وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلا يَعْلَمُها} والمعنى: وما تسقط ورقةٌ، وكما قال عزَّ ذكره: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ في السَّمواتِ} أي وكم ملك، وكما قال جلَّ اسمه: {وكم من قريةٍ أَهْلَكْناها}.
وكما قال عزَّ وجل: {قُلْ للمؤمنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ}.
ومنها زيادة اللام، كما قال عزَّ وجل: {الَّذينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبونَ} أي رَبِّهِم يرهَبون. وكما قال تقدَّسَت أسماؤه: {إنْ كُنْتُمْ لِلرّؤيا تَعْبُرون} أي إن كنتم الرؤيا تعبرون.
ومنها: زيادة (كان) كما قال تقدَّست أسماؤه: {وما علمي بما كانوا يَعْمَلون}: أي بما يعملون. وكما قال الشاعر:
وجِيرانٍ لنا كانوا كِرام ***
أي لنا كرام
أي لنا كرام
ومنها زيادة (الاسم) كقوله: {باسمِ اللهِ مَجْراها}، والمراد: بالله، ولكنه لمّا أشبه القسم زيد فيه الإسم.
ومنها زيادة (الوجه)، كقوله عزَّ وجلّ: {ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ} أي ويبقى رَبُّك. ومنها زيادة (مثل)، كقوله تعالى: {وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَني إِسْرائيلَ على مِثْلِهِ}: أي عليه،
وقال الشاعر [من السريع]:
وقال الشاعر [من السريع]:
يا عاذِلي دَعني مِن عَذلِكا *** مِثلِي لا يَقْبَلُ مِنْ مِثْلِكا.
أي أنا لا أقبل منك، وقال آخر:
دَعني مِنَ العُذْرِ في الصَّبوحِ فَما *** تُقْبَلُ مِنْ مِثْلِكَ المَعاذيرُ.
أي فما تُقبل منك
أي فما تُقبل منك
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق