musique

السبت، 14 يوليو 2018

في الإثنين ينسب الفعل إليهما وهو لأحدهما

فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس السادس والعشرون (26)
الفصل الرابع والخمسون (54): في الإثنين ينسب الفعل إليهما وهو لأحدهما
- وقد تقدم في بعض الفصول ما يقاربه، قال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نِسيا حُوتَهُما} وكان النسيان من أحدهما لأنه قال: {فإني نسيت الحوت وما أنْسانيهُ إلا الشَّيطانُ}. وقال تعالى: {مَرَجَ البَحْرينِ يَلْتَقيانِ} أي كلاهما يجتمعان، وأحدهما عذب والآخر ملح: {وبينهما بَرْزَخٌ} أي حاجز، ثم قال: {يَخْرُجُ مِنْهُما اللؤلؤُ والمرْجانُ} وإنما يخرج من الملح لا من العذب.
الفصل الخامس والخمسون (55): في إقامة الإنسان مقام من يشبهه وينوب منابه
- من سنن العرب أن تفعل ذلك، فتقول: زيدٌ عمرٌو، أي كأنه هو، أو يقوم مقامه ويسد مسده. وتقول أبو يوسفَ أبو حنيفةَ، أي في الفقه، والبحتريُّ أبُو تمّامَ، أي في الشعر، وفي القرآن: {وأزواجُه أمَّهاتُهُمْ} أي هنَّ مثلهن في التحريم، وليس المراد أنهنَّ والدات، إذ جاء في آيةٍ أخرى: {إنْ أمَّهاتُهُمْ إلا اللائي وَلَدْنَهُم}، فنفى أن تكون الأم غير الوالدة.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق