فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس السادس والعشرون (26)
الفصل الرابع والخمسون (54): في الإثنين ينسب الفعل إليهما وهو لأحدهما
- وقد تقدم في بعض الفصول ما يقاربه، قال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نِسيا حُوتَهُما} وكان النسيان من أحدهما لأنه قال: {فإني نسيت الحوت وما أنْسانيهُ إلا الشَّيطانُ}. وقال تعالى: {مَرَجَ البَحْرينِ يَلْتَقيانِ} أي كلاهما يجتمعان، وأحدهما عذب والآخر ملح: {وبينهما بَرْزَخٌ} أي حاجز، ثم قال: {يَخْرُجُ مِنْهُما اللؤلؤُ والمرْجانُ} وإنما يخرج من الملح لا من العذب.
- وقد تقدم في بعض الفصول ما يقاربه، قال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نِسيا حُوتَهُما} وكان النسيان من أحدهما لأنه قال: {فإني نسيت الحوت وما أنْسانيهُ إلا الشَّيطانُ}. وقال تعالى: {مَرَجَ البَحْرينِ يَلْتَقيانِ} أي كلاهما يجتمعان، وأحدهما عذب والآخر ملح: {وبينهما بَرْزَخٌ} أي حاجز، ثم قال: {يَخْرُجُ مِنْهُما اللؤلؤُ والمرْجانُ} وإنما يخرج من الملح لا من العذب.
الفصل الخامس والخمسون (55): في إقامة الإنسان مقام من يشبهه وينوب منابه
- من سنن العرب أن تفعل ذلك، فتقول: زيدٌ عمرٌو، أي كأنه هو، أو يقوم مقامه ويسد مسده. وتقول أبو يوسفَ أبو حنيفةَ، أي في الفقه، والبحتريُّ أبُو تمّامَ، أي في الشعر، وفي القرآن: {وأزواجُه أمَّهاتُهُمْ} أي هنَّ مثلهن في التحريم، وليس المراد أنهنَّ والدات، إذ جاء في آيةٍ أخرى: {إنْ أمَّهاتُهُمْ إلا اللائي وَلَدْنَهُم}، فنفى أن تكون الأم غير الوالدة.
- من سنن العرب أن تفعل ذلك، فتقول: زيدٌ عمرٌو، أي كأنه هو، أو يقوم مقامه ويسد مسده. وتقول أبو يوسفَ أبو حنيفةَ، أي في الفقه، والبحتريُّ أبُو تمّامَ، أي في الشعر، وفي القرآن: {وأزواجُه أمَّهاتُهُمْ} أي هنَّ مثلهن في التحريم، وليس المراد أنهنَّ والدات، إذ جاء في آيةٍ أخرى: {إنْ أمَّهاتُهُمْ إلا اللائي وَلَدْنَهُم}، فنفى أن تكون الأم غير الوالدة.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق