musique

السبت، 14 يوليو 2018

فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس الخامس والعشرون (25)
تتمة الفصل الثالث والخمسون (53) مجمل في وقوع بعض حروف المعنى مواقع بعض
الجزء الثالث والأخير
(لَمّا): بمعنى لمْ لا تدخل إلا على المستقبل، كما تقول: جئتُ ولما يجيء زيد وكما قال عزَّ ذكره: {بل لمّا يذوقوا عذابِ} أي لم يذوقوا، وكما قال عزّ ذكره: {كلَّا لمَّا يَقضِ ما أمَرَهُ} أي لم يقضِ.
فأمَّا لمَّا التي للزمان، فتكون للماضي نحو: قصدتُكَ لمَّا ورد فلان.
(لا): بمعنى لمْ كقوله عزَّ اسمه: {فلا صَدَّقَ ولا صَلَّى} أي لم يصدِّق ولم يُصلِّ.
وكما قال أمية بن أبي الصلت [من الرجز]:
إن تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِر جَمَّا *** وأيُّ عَبدٍ لكَ لا ألَمَّا.
أي وأيُّ عبد لك لم يُلِم بالذنب.
(لَدُن): بمعنى عند، كقوله تعالى: {قد بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرا} أي من عندي. وكقوله عزَّ وجلّ: {وألْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ} أي عند الباب.
(ليسَ): بمعنى لا، تقول العرب: ضربت زيدا ليس عمرا، أي لا عمرا،
وكما قال لبيد [من الرمل]:
فإذا جوزيت قرضاً فاجْزه **** إنّما يُجزَى الفتى ليس الجملُ
أي لا الجمل.
(لعل): بمعنى كي، كما قال تعالى: {وأنْهاراً وسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدون}
يريد كي تهتدوا.
(ما): بمعنى مَنْ، كقوله تعالى: {وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأنْثى} أي ومن خَلَق، وكذلك قوله تعالى: {والسَّماء وما بَناها} إلى قوله: {ونَفْسٍ وما سَوَّاها} أي ومن سوَّاها، وأهل مكة يقولون إذا سمعوا صوت الرَّعد: سبحان ما سبحت له الرَّعد، أي من سبحت له الرعد.
(في): بمعنى على قال تعالى: {ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ} لأنَّ الجذع للمصلوب بمنزلة القبر للمقبور.
ويُنشَد [من الطويل] :
هُمُ صَلَّبوا العَبديَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ *** فلا عَطَسَتْ شيبانُ إلا بِأجدَعا.
أي على جذع نخلة
(مِنْ): بمعنى على، قال تعالى: {ونَصَرْناهُ مِنَ القَومِ الذينَ كَذَّبوا بِآياتنا} أي على القوم.
(حتى): بمعنى إلى، كما قال تعالى: {سَلامٌ هي حتى مَطْلَعِ الفَجْرِ}.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق