فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس التاسع والعشرون (29)
58- فصل في إقامة وصف الشيء مقام إسمه
- كما قال الله عزَّ وجلّ: {وَحَمَلْناهُ على ذاتِ ألواحٍ وَدُسُرٍ} يعني السفينة، فوضع صفتها موضع تسميتها.
وقال تعالى: {إذ عُرِضَ عليه بالعَشِيِّ الصَّفِناتِ الجِيادُ} يعني الخيل.
وقال بعض المتقدِّمين [من الكامل]:
سألَتْ قُتَيْلةُ عن أبيها صَحْبَهُ *** في الرَّوْع: هل رَكِبَ الأَغَرَّ الأَشْقَرا؟
يعني هل قُتِل، والأغرُّ الأشقرُ: وصف الدَّم فأقامه مقام اسمه.
وقال بعض المُحْدَثين [ من الخفيف]:
شِمْتُ بَرْقَ الوزير فانهلَّ حتّى *** لم أجِدْ مَهْرَباً إلى الإعْدامِ.
فكأنِّي وقد تقاصَرَ باعي *** خابِطٌ في عُبابِ أخضَرَ طامي.
يعني: البحر.
فكأنِّي وقد تقاصَرَ باعي *** خابِطٌ في عُبابِ أخضَرَ طامي.
يعني: البحر.
وقال الحجاج لإبن القَبَعْثَرَى: لأحْمِلَنَّك على الأدهم، يعني القيدَ، فتجاهل عليه، وقال: مِثْلُ الأمير يحمل على الأدهم والأشهب.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق