musique

السبت، 28 يوليو 2018

في الإتباع

فقه اللغة
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس التاسع والثلاثون (39)
- الفصل الثاني والسبعون (72) في الإتباع
- هو من سنن العرب وذلك أن تتبع الكلمة الكلمة على وزنها ورَوِيِّها إشباعاً وتوكيداً اتِّساعاً كقولهم: جائع نائع، وساغِب لاغِب، وعَطشان نَطْشان، وصَبَّ ضَبَّ، وخَراب يَباب. وقد شاركت العرب العجم في هذا الباب.
- الفصل الثالث والسبعون (73) في إشتقاق نعت الشيء من اسمه عند المبالغة فيه
- ذلك من سنن العرب كقولهم: يَوم أيْوَم، ولَيل ألْيَل، ورَوض أَرْيَض، وأسَد أسِيد، وصُلب صَليب، وصَديق صَدوق،وظِلٌّ ظَليلٌ، وحِرز حَريز، وكِنٌ كَنين، وداءٌ دَوِيّ.
- الفصل الرابع والسبعون (74) في إخراج الشيء المحمود بلفظ يوهم ضد ذلك
- كما يقال: فلان كريم غير أنَّه شريف، ولئيم غير أنّه خَسيس، وكما قال النَّابغة الذُّبياني [من الطويل]:
ولا عَيْبَ فيهِمْ غَيرَ أنَّ سُيوفَهُمْ *** بِهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ.
وكما قال النَّابِغَة الجَعديّ [من الطويل]:
فتىً كَمَلَت أخْلاقُهُ غَيرَ أنَّهُ *** جَوادٌ فما يُبقي من المال باقيا.
وقال بعض البلغاء: فلان لا عَيب فيه غير أن "لا عيب فيه" يَرُدُّ عينَ الكمال عن معاليه.
إنتهى كلام الثعالبي.
ــ وللتوضيح فهذا الفن سماه ابن المعتز في كتابه البديع: تأكيد المدح بما يشبه الذم، وبعضهم سمّاه: تأكيد المدح بما يوهم الذم، وبعضهم سمّاه: الإستثناء ــ
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق