musique

الأربعاء، 25 يوليو 2018

في وقوع فعل واحد على عدة معان

فقه اللغة وأسرار العربية
***القسم الثاني: سر العربية في مجاري كلام العرب وسننها، والاستشهاد بالقرآن على أكثرها(تابع)
الدرس الخامس والثلاثون (35)
الفصل السادس والستون (66) في وقوع فعل واحد على عدة معان
- من ذلك قولهم: قَضى بمعنى حَتَمَ، كقوله تعالى: {فلمَّا قَضينا عَليهِ المَوْتَ}.
وقَضى بمعنى آمرَ، كقوله تعالى: {وقّضى رَبُّك ألَّا تَعْبُدوا إلا إيّاهُ} أي أمر.
ويكون قضى بمعنى صَنَعَ، كقوله تعالى: {فاقضِ ما أنتَ قاضٍ} أي فاصْنَع ما أنت صانع.
ويكون قضى بمعنى حَكَمَ، كما يقال للحاكم قاض.
وقضى بمعنى أعلم، كقوله تعالى: {وقَضينا إلى بَني إسْرائيلَ في الكِتابِ} أي أعلمناهم.
ويقال للميت: قضى، إذا فَرِغَ من الحياة.
وقضاء الحاجة، معروف ومنه قوله تعالى: {إلّا حاجة في نفسِ يَعْقوبَ قضاها}.
ومن هذا الباب قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ} أي الصلاة المعروفة.
وقوله عزّ وجلّ: {وصَلِّ عليهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} أي ادعُ لهم.
وقوله: {إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبي يا أيُّها الّذينَ آمَنوا صَلُّوا علَيهِ وسَلِّموا تَسْليماً} فالصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن المؤمنين الثَّناء والدُّعاء.
والصلاة: الدِّين، من قوله تعالى في قصة شعيب: {أصَلاتُكَ تَأمُرُكَ} أي دينك.
والصلاة: كنائس اليهود، وفي القرآن: {لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ}.
الفصل السابع والستون (67) في كلمة واحدة من الألفاظ تختلف معانيها باختلاف مصدرها وليس للعرب كلمة مثلها
- هي قولهم: وَجَدَ كَلِمَةً مُبْهَمَةً، فإذا صُرِّفَت قيل في ضد العدم: وُجوداً، وفي المال: وُجْداً، وفي الغَضَبِ: مَوْجِدَة، وفي الضَّالَةِ: وِجْداناً، وفي الحزن: وَجْداً.
فقه اللغة وأسرار العربية
أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت430ه
إعداد وتقديم: محمد أبورزق
يُتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق